★ تقييم 4.8 على App Store | يثق به أكثر من 25,000 مسلم | مجاني على iPhone وAndroid

هاروت وماروت

مَلَكا الابتلاء

استمع إلى الدقيقة الأولى

نص هذه الدقيقة

هاروت وماروت، ملَكا الابتلاء. في زمن بعيد، خلال حكم سليمان عليه السلام، تكشّف سرّ عظيم سيغيّر مجرى السحر والإيمان إلى الأبد. قيل إنه خلال حياة سليمان كانت الشياطين، الماكرة والمخادعة دائمًا، تهمس بأسرار كاذبة في آذان الناس. أدخلت السحر، فنًّا مظلمًا زرع الفتنة والخلاف بين الناس، حتى إنه فرّق بين الأزواج والزوجات. ورغم أن سليمان نفسه لم يحد أبدًا عن طريق الحق، وجدت قوى الضلال طريقها للتأثير على من حوله. …

بداية السرد العربي في تطبيق Qissah، والقصة كاملة مروية بثماني لغات.

تابع الاستماع في التطبيق

استمع إلى قصة هاروت وماروت كاملةً بسرد احترافي ومؤثرات صوتية محيطية غامرة.

سرد احترافي 8 لغات مؤثرات صوتية محيطية
استمع في تطبيق قصة

أهم الدروس المستفادة من القصة

  • السحر حقيقة لكنه محرّم تحريمًا قاطعًا — يؤكد القرآن حقيقة السحر ويحرّم ممارسته تحريمًا قاطعًا. فقد علّم هاروت وماروت سحرًا حقيقيًا له آثار حقيقية، لكن القرآن يعدّ تعلّمه وممارسته كفرًا. وقد عدّ النبي محمد ﷺ السحر من السبع الموبقات، وقرنه في خطورته بالشرك والقتل.
  • الإنذار الواضح لا يضمن الطاعة — رغم أن الملكين أخبرا الناس مباشرة أن تعلّم السحر ابتلاء وأن المضيّ فيه كفر، اختار كثيرون أن يتعلموه. وهذا يدل على أن قدرة الإنسان على خداع نفسه هائلة، وأن أوضح إنذار إلهي قد يُتجاهل حين يغلب الهوى العقل.
  • لا ضرر إلا بإذن الله — يقرر القرآن صراحة في شأن السحرة: ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ (البقرة: 102). وهذا مبدأ عقدي عميق: لا قوة في الكون، سحرًا كانت أو مرضًا أو أي ابتلاء آخر، تصيب الإنسان إلا بمشيئة الله. وفي هذا للمؤمن طمأنينة وبصيرة معًا.
  • العلم مسؤولية أخلاقية — العلم الواحد قد يُستعمل للنفع أو للهدم. وقد خُيّر أهل بابل في كيفية استعمال ما تعلموه، فاختار كثيرون منهم إيذاء غيرهم. وفي هذا أن كل علم، من العلوم الطبيعية إلى التقنية إلى الأمور الروحية، يحمل التزامًا أخلاقيًا باستعماله في الخير.
  • الأنبياء براء مما يُنسب إليهم زورًا — تبدأ الآية بتبرئة سليمان عليه السلام من تهمة ممارسة السحر؛ فالشياطين، لا الأنبياء، هم مصدر السحر. وفي هذا تعليم للمسلمين أن يردّوا كل قول ينتقص من مقام رسل الله، وأن يدركوا أن الافتراء على الأنبياء كثيرًا ما يُراد به تطبيع المعصية.

السياق التاريخي والعقدي

تقع قصة هاروت وماروت كلها في آية واحدة، هي الآية 102 من سورة البقرة، ومع ذلك فهي من أغنى مواضع القرآن بالدلالات العقدية. فالآية تتناول موضوعات مترابطة عدة: براءة النبي سليمان من تهمة السحر، ودور الشياطين في نشر السحر، وإنزال ملكين ابتلاءً من الله، وإساءة استعمال العلم، والعواقب النهائية لاختيار الممارسات المحرّمة على الهدي الإلهي. وقد كتب علماء التفسير الكبار، ومنهم الطبري وابن كثير والقرطبي، كثيرًا في هذه الآية.

وكانت بابل، مسرح هذه القصة، من أهم مدن العالم القديم، وتقع في العراق اليوم. وقد عُرفت في العصور القديمة مركزًا للعلم والفلك، وكذلك، بحسب مصادر إسلامية وغير إسلامية، لممارسة السحر والعرافة. ولاختيار القرآن بابل مسرحًا لهذا الابتلاء دلالة عقدية، فقد كانت مكانًا تتعمد فيه قوى الشيطان طمس الحد الفاصل بين العلم المشروع والسحر المحرّم.

ويتصل النقاش العلمي حول هاروت وماروت كذلك بالأحكام الفقهية الإسلامية في السحر. فالمذاهب السنية الأربعة مجمعة على تحريم ممارسة السحر، ويعدّه كثير من العلماء كفرًا يُخرج صاحبه من الملة. ويستند هذا الحكم كثيرًا إلى آية هاروت وماروت، التي تربط صراحة بين تعلّم السحر الضار وفقدان النصيب في الآخرة. وتؤكد السنة هذا الموقف، إذ عدّ النبي محمد ﷺ السحر من السبع الموبقات في حديث رواه البخاري ومسلم.

الآيات القرآنية في هذه الصفحة منقولة بنصها العربي بالرسم العثماني من Quran.com.

الأسئلة الشائعة

أسئلة شائعة حول هاروت وماروت

من هما هاروت وماروت؟

هاروت وماروت ملكان أرسلهما الله إلى مدينة بابل ابتلاءً لأهلها، وقد ذُكرا في سورة البقرة (الآية 102). وكانت مهمتهما تعليم الناس السحر، مع تحذيرهم صراحة من أن تعلّمه وممارسته كفر. فكانا ابتلاءً إلهيًا يميّز من يعتبر بالإنذار ممن يلهث وراء العلم المحرّم مهما كانت العواقب.

هل كان هاروت وماروت ملكين؟

نعم، فبحسب جمهور علماء المسلمين وظاهر القرآن، كان هاروت وماروت ملكين من الملائكة. فالقرآن يستعمل صراحة لفظ ﴿ٱلْمَلَكَيْنِ﴾ (البقرة: 102). والرأي الغالب في كتب التفسير، الذي قال به علماء مثل ابن كثير والطبري، أنهما كانا حقًّا ملكين أنزلهما الله ابتلاءً لأهل بابل.

ماذا علّما الناس؟

علّم هاروت وماروت الناس السحر، ومنه ما يفرّق بين الرجل وزوجته، لكن متعلّميه لا يضرّون به أحدًا إلا بإذن الله. ويؤكد القرآن أنهما كانا يحذّران كل أحد قبل تعليمه: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ (البقرة: 102). ومن تعلّم هذا العلم وأساء استعماله فقد اختار الضلالة على الهدى، وخسر نصيبه في الآخرة.

لماذا أُرسلا؟

أُرسل هاروت وماروت فتنةً، أي ابتلاءً واختبارًا، من الله. ففي تلك المرحلة كانت الشياطين تنشر السحر بين الناس وتنسبه زورًا إلى النبي سليمان. فأرسل الله الملكين ليبيّنا الفرق بين العلم الإلهي والسحر المظلم، وليختبر الناس: هل يعتبرون بالإنذار من الكفر، أم يلهثون وراء العلم المحرّم مع علمهم بعواقبه.

ما الدرس من قصة هاروت وماروت؟

تعلّمنا القصة أن السحر حقيقة لكنه محرّم تحريمًا قاطعًا في الإسلام، ويُعدّ كفرًا. وتُظهر أن العلم مسؤولية أخلاقية، وأن أوضح إنذار لا يضمن أن يُحسن الناس الاختيار. كما تقرر أن السحر لا يضر أحدًا إلا بإذن الله، وتبرّئ النبي سليمان من تهم السحر الباطلة، مؤكدةً أن الشياطين، لا الأنبياء، هم مصدر السحر المظلم.

استمتع بجميع القصص القرآنية الـ 47

حمّل تطبيق قصة: قصص مروية بأداء احترافي، والقرآن الكريم كاملًا، ومساعد إسلامي بالذكاء الاصطناعي، والأذكار اليومية.

حمّل مجانًا من App Store
رمز QR لتحميل تطبيق قصة

تتصفّح من حاسوبك؟
امسح الرمز بهاتفك لتحصل على تطبيق قصة مجانًا على iPhone أو Android.

حمّل التطبيق