★ تقييم 4.8 على App Store | يثق به أكثر من 25,000 مسلم | مجاني على iPhone وAndroid

موسى والخضر

رحلة الحكمة الخفية

استمع إلى الدقيقة الأولى

نص هذه الدقيقة

موسى والخضر — رحلة الحكمة الخفية. في القرآن الكريم، يروي الله الرحلة الرائعة للنبي موسى عليه السلام ولقاءه بالخضر. هذه القصة، الموجودة في سورة الكهف، تبدأ بموسى يُعلن لفتاه: "لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ... أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا!" عزيمتهما أوصلتهما إلى وجهتهما... لكنهما هناك نسيا حوتهما، الذي اتخذ سبيله في البحر بمعجزة. تابعا طريقهما، وفي النهاية طلب موسى من فتاه أن يُحضر غداءهما، مُتحسراً على تعبهما. …

بداية السرد العربي في تطبيق Qissah، والقصة كاملة مروية بثماني لغات.

تابع الاستماع في التطبيق

استمع إلى قصة موسى والخضر كاملةً بسرد احترافي ومؤثرات صوتية محيطية غامرة.

سرد احترافي 8 لغات مؤثرات صوتية محيطية
استمع في تطبيق قصة

أهم الدروس المستفادة من القصة

  • حكمة الله تجري فيما وراء إدراك البشر — بدا كل فعل من أفعال الخضر الثلاثة منكرًا في ظاهره، لكنه أخفى في باطنه رحمةً وحكمةً عميقتين: فالسفينة المعيبة حفظت رزق أصحابها، والنفس المقبوضة نجّت أبوين صالحين من الهلاك الروحي، والجدار المُقام حفظ ميراث اليتيمين. وفي هذا أن قضاء الله، وإن آلمنا، قد يكون هو الطريق الذي تعمل به رحمته من حيث لا نرى.
  • العلم الحق يقتضي التواضع — موسى عليه السلام، أحد أولي العزم من الرسل الخمسة، تواضع حين أدرك أن ثمة علمًا لا يملكه. واستعداده للسفر البعيد، وجلوسه متعلّمًا بين يدي الخضر، يدلّان على أن الإنسان مهما بلغ علمه فثمة المزيد مما يتعلّمه. فطلب العلم في الإسلام يقتضي أن يدع المرء غروره على الباب.
  • الصبر ثمن الفهم — أخفق موسى في امتحان الصبر ثلاث مرات، وكان في كل مرة ينفعل لما لا يفهمه. وتعلّمنا القصة أن بعض الحقائق لا يدركها إلا من صبر وتأمّل وأمسك عن الحكم حتى تتضح الصورة كاملة، وأن التسرّع في الحكم على الظواهر يوقع في سوء الفهم.
  • صلاح الآباء ينفع الأبناء — في الحادثة الثالثة حُفظ الكنز لليتيمين، كما قال تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَـٰلِحًا﴾ (الكهف: 82). وفي هذا أن تقوى الوالد تترك لذريته إرثًا يحفظهم، حتى بعد رحيله؛ فالأعمال الصالحة يمتد أثرها عبر الأجيال بطرق قد لا يشهدها صاحبها.
  • علم الله لا حدّ له، وعلمنا محدود — يصوّر ذلك أبلغ تصوير الحديث المشهور الذي يقارن علم موسى والخضر بعلم الله، حين وقع عصفور على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة أو نقرتين، فقال الخضر: «يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلاَّ كَنَقْرَةِ هَذَا الْعُصْفُورِ فِي الْبَحْرِ» (صحيح البخاري). وهذا المنظور يبعث في النفس التواضع والطمأنينة معًا؛ فلسنا بحاجة إلى أن نفهم كل شيء لنثق بمن يعلم كل شيء.

السياق التاريخي والعقدي

تُروى قصة موسى والخضر في سورة الكهف (الآيات 60-82)، وهي الثالثة من القصص الأربع الكبرى في السورة، وموضوعها فتنة العلم: أن يغترّ المرء بأن فهمه يكفي للحكم على الحقيقة كلها. وقد جاءت خلفية القصة في حديث مشهور في صحيح البخاري: قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل، فسُئل: «أَىُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟» فقال: «أَنَا أَعْلَمُ». فعتب الله عليه إذ لم يردّ العلم إليه، وأوحى إليه أن له عبدًا بمجمع البحرين عنده من العلم ما ليس عند موسى.

وقد طال الخلاف في حقيقة الخضر؛ فاسمه لا يرد في القرآن، الذي يصفه فقط بأنه ﴿عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ (الكهف: 65). أما اسم «الخضر» فجاء في الحديث، إذ بيّن النبي محمد ﷺ سبب تسميته فقال: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ» (صحيح البخاري، 3402). ويرى كثير من العلماء أنه نبي، لأن أفعاله، ولا سيما قتل نفس، لا تُسوَّغ إلا بوحي مباشر من الله. ويرى آخرون أنه وليّ صالح أُوتي الإلهام لا الوحي.

أما «مجمع البحرين» الذي التقيا عنده، فقد جعله المفسرون في مواضع مختلفة؛ فمن أقوالهم: حيث يتقارب البحر المتوسط والبحر الأحمر، وملتقى دجلة والفرات، ومضيق جبل طارق. وكانت آية الحوت الذي دبّت فيه الحياة فاتخذ سبيله في البحر (الكهف: 63) علامةً على موضع اللقاء الذي قدّره الله. ووجود القصة في سورة الكهف، التي يقرؤها المسلمون كل جمعة، يُبقي دروسها حيّةً في وجدان المسلمين على الدوام. والحوادث الثلاث، إتلاف المال، وقتل النفس، والعمل بلا أجر لقرية جافية، امتحنت كلٌّ منها صبر موسى، وأخفت كلٌّ منها رحمةً لم يكن يراها.

الآيات القرآنية في هذه الصفحة منقولة بنصها العربي بالرسم العثماني من Quran.com.

الأسئلة الشائعة

أسئلة شائعة حول موسى والخضر

من هو الخضر في الإسلام؟

يصف القرآن الخضر بأنه ﴿عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَـٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ (الكهف: 65). وقد اختلف العلماء: أكان نبيًّا أم ملكًا أم وليًّا صالحًا؟ والرأي الذي عليه الأكثر أنه نبي آتاه الله علمًا خاصًا من الغيب. ويُعرف اسمه من الحديث الصحيح، إذ بيّن النبي محمد ﷺ أنه سُمّي «الخضر» لأنه جلس على أرض بيضاء جرداء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء.

لماذا رحل موسى إلى الخضر؟

في صحيح البخاري أن موسى عليه السلام سُئل: هل تعلم أحدًا أعلم منك؟ فقال: لا. فأخبره الله أن له عبدًا بمجمع البحرين عنده من العلم ما ليس عند موسى. فخرج موسى متواضعًا مع فتاه يوشع بن نون ليلقى الخضر ويتعلّم منه، وفي ذلك أن طلب العلم يقتضي التواضع مهما علت منزلة صاحبه.

ما الذي فعله الخضر فأنكره موسى؟

فعل الخضر ثلاثة أمور بدت منكرة: (1) أعاب سفينةً يملكها صيادون فقراء بأن خرقها؛ (2) قتل غلامًا لقياه في الطريق؛ (3) أقام بلا أجر جدارًا يوشك أن ينهار في قرية أبى أهلها أن يطعموهما أو يضيّفوهما. وفي كل مرة اعترض موسى، عاجزًا عن كتمان استنكاره لما بدا ظلمًا. ولم يكشف الخضر الحكمة الإلهية وراء كل فعل إلا في النهاية.

هل كان الخضر نبيًّا أم ملكًا؟

يرى أكثر العلماء أن الخضر كان نبيًّا، لأن أفعاله، ولا سيما قتل نفس، لا تُسوَّغ إلا بوحي مباشر من الله، وهذا قول كثير من العلماء المتقدمين. وذهب قول أقل إلى أنه كان وليًّا صالحًا أُلهم من الله. وقلة قليلة من العلماء قالت إنه ملك. ويبقى القول بنبوته الرأي الغالب عند أهل العلم.

ما الاختبارات الثلاثة في القصة؟

الاختبارات الثلاثة هي: (1) السفينة المعيبة: أُعيبت لتنجو من ملك ظالم كان يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا؛ (2) الغلام المقتول: كان سيكبر كافرًا يُحزن أبويه الصالحين، فيبدلهما الله خيرًا منه؛ (3) الجدار المُقام: ستر كنزًا ليتيمين حتى يكبرا فيستخرجاه، لأن أباهما كان صالحًا. وكشف كل اختبار أن حكمة الله تجري فيما وراء إدراك البشر.

استمتع بجميع القصص القرآنية الـ 47

حمّل تطبيق قصة: قصص مروية بأداء احترافي، والقرآن الكريم كاملًا، ومساعد إسلامي بالذكاء الاصطناعي، والأذكار اليومية.

حمّل مجانًا من App Store
رمز QR لتحميل تطبيق قصة

تتصفّح من حاسوبك؟
امسح الرمز بهاتفك لتحصل على تطبيق قصة مجانًا على iPhone أو Android.

حمّل التطبيق