★ تقييم 4.8 على App Store | يثق به أكثر من 25,000 مسلم | مجاني على iPhone وAndroid

قصة عزير

الرجل الذي أماته الله مئة عام

استمع إلى الدقيقة الأولى

نص هذه الدقيقة

النبي عزير: الموت والبعث والقدرة الإلهية. النبي عزير عليه السلام عاش في فترة اضطراب كبير لبني إسرائيل، حين محت الحروب والدمار نصوصهم المقدسة تقريبًا. في يوم من الأيام، وهو يسافر، مرّ بقرية انهارت مبانيها بالكامل، وتعجّب قائلًا: «أنّى يحيي هذه الله بعد موتها؟» بأمر الله قبض ملك الموت روحه، جاعلًا إياه يبقى ميتًا قرنًا كاملًا. مرّ مائة عام. حين قضى القدير بإعادته للحياة، أحياه مَلَك وسأله: «كم تظن أنك لبثت غائبًا؟» …

بداية السرد العربي في تطبيق Qissah، والقصة كاملة مروية بثماني لغات.

تابع الاستماع في التطبيق

استمع إلى قصة عزير كاملةً بسرد احترافي ومؤثرات صوتية محيطية غامرة.

سرد احترافي 8 لغات مؤثرات صوتية محيطية
استمع في تطبيق قصة

أهم الدروس المستفادة من القصة

  • قدرة الله على الحياة والموت مطلقة — يدل موت عزير مئة عام ثم بعثه على أن إحياء الموتى هيّن على الله. فما يبدو مستحيلًا في نظر البشر، من إعادة بناء جسد بلي إلى ردّ الحياة إلى عظام متناثرة، أمر يسير على خالق كل شيء. وهذا يقوّي يقين المؤمن بيوم البعث.
  • الزمن خاضع لقضاء الله — ظنّ عزير موته الذي دام مئة عام ﴿يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ (البقرة: 259)، بينما بقي طعامه طازجًا وبلي حماره. وفي هذا أن الزمن ليس قوة مطلقة، بل مخلوق من مخلوقات الله يصرّفه كيف يشاء. والدرس نفسه في قصة أصحاب الكهف، الذين ناموا أكثر من 300 عام.
  • السؤال الصادق يقود إلى إيمان أقوى — لم يكن سؤال عزير عن كيفية إحياء الله للبلدة الخربة نابعًا من إنكار، بل من تعجّب صادق. فلم يعاقبه الله على سؤاله، بل أجابه بتجربة شخصية عميقة حوّلت التعجّب إلى يقين. وفي هذا أن التأمل الصادق في آيات الله أمر يحثّ عليه الإسلام.
  • الله يُري المتفكّرين آيات محسوسة — كان الطعام المحفوظ، والحمار البالي، وإعادة جمع العظام، ثلاث معجزات متمايزة مشاهَدة، لا تدع للشك موضعًا. فالله لا يأمر بالإيمان فحسب، بل يقدّم البرهان لمن يتفكّرون بعمق في خلقه وقدرته.
  • كل نفس ستُبعث — تجربة عزير الشخصية في الموت والإحياء صورة مصغّرة لما ستعيشه البشرية كلها يوم القيامة؛ فكما جمع الله عظام الحمار المتناثرة، سيعيد خلق كل إنسان عاش على الأرض، مهما طال مكثه في التراب ومهما بلي جسده.

السياق التاريخي والعقدي

لم يُذكر عزير باسمه في القرآن إلا مرة واحدة، في سورة التوبة (الآية 30)، التي تحكي أن بعض اليهود قالوا: ﴿عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ (التوبة: 30). أما سورة البقرة (الآية 259) فتروي موت رجل وبعثه، يرى أكثر المفسرين أنه عزير. ويقول كثير من العلماء المتقدمين، ومنهم ابن كثير والطبري، إن عزيرًا هو عزرا المذكور في الكتاب المقدس، وإن لاحظ بعض العلماء فروقًا بين عزير القرآني وعزرا التاريخي في التراث اليهودي. وبصرف النظر عن هذا الخلاف، تبقى الرواية القرآنية برهانًا قائمًا بذاته على البعث.

وقد ذهب عدد من العلماء إلى أن البلدة الخربة التي مرّ بها عزير هي بيت المقدس بعد أن دمّرها نبوخذ نصّر الثاني ملك بابل (سنة 586 قبل الميلاد)، وإن كان القرآن نفسه لا يحدّد ذلك تحديدًا قاطعًا. والمهم هو السياق العقدي: فقد كانت البلدة صورة للخراب التام، مكانًا توقّفت فيه الحياة والعمران والعبادة جميعًا. وتعجّب عزير من إمكان ردّ هذا الخراب الشامل يشبه السؤال الذي يطرحه كثيرون عن يوم القيامة: كيف تعود الحياة إلى أجساد صارت ترابًا؟ ولم يكن جواب الله نظريًا بل تجربة معيشة؛ فقد جعل عزيرًا يعيش الجواب بنفسه.

وتقع الآية التي تحمل قصة عزير (البقرة: 259) بين موضعين آخرين عن قدرة الله على الحياة والموت: مناظرة إبراهيم للملك الذي زعم أنه يحيي ويميت (البقرة: 258)، وسؤال إبراهيم ربه أن يريه كيف يحيي الموتى (البقرة: 260). وقبل ذلك في السورة نفسها، فرّ آلاف من ديارهم خوفًا من الموت، ﴿فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَـٰهُمْ﴾ (البقرة: 243). ويصنع هذا الترتيب المقصود ثلاثية موضوعية من براهين البعث في سورة البقرة، يُثبت كل منها من زاوية مختلفة أن قدرة الله على الموت حقيقية مشاهَدة لا ريب فيها. وهي مجتمعةً من أقوى الحجج على البعث بالأجساد في أي كتاب مقدّس.

الآيات القرآنية في هذه الصفحة منقولة بنصها العربي بالرسم العثماني من Quran.com.

الأسئلة الشائعة

أسئلة شائعة حول قصة عزير

من هو عزير في القرآن؟

عزير (الذي يُقرَن كثيرًا بعزرا في التراث اليهودي والمسيحي) ورد اسمه في القرآن في سورة التوبة (الآية 30)، ويرى أكثر المفسرين أنه الرجل المذكور في سورة البقرة (الآية 259). اشتهر بأنه مرّ ببلدة خربة فتعجّب كيف يحييها الله، فأماته الله مئة عام ثم بعثه آيةً على قدرته. ويرى بعض العلماء أنه نبي، ويراه آخرون عبدًا صالحًا من عباد الله.

كم سنة لبث عزير ميتًا؟

أمات الله عزيرًا مئة عام كاملة. ولما بعثه سُئل كم لبث، فقال: ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ (البقرة: 259)، غير مدرك أن قرنًا كاملًا قد مضى. وكانت هذه الهوّة الكبيرة بين ما شعر به وما وقع فعلًا برهانًا بليغًا على سلطان الله المطلق على الزمن والحياة والموت.

ماذا حدث لطعام عزير وحماره؟

حين بُعث عزير بعد مئة عام، وجد طعامه وشرابه محفوظين تمامًا، لم يفسدا قط رغم مرور قرن كامل. أما حماره فقد بلي حتى صار عظامًا متناثرة. ثم جمع الله عظام الحمار أمام عيني عزير، وكساها لحمًا، وأعاده إلى الحياة. فكانت هاتان الآيتان معًا دليلًا على قدرة الله على الحفظ والإحياء كما يشاء.

ما العبرة من قصة عزير؟

العبرة الأولى أن لله القدرة المطلقة على الحياة والموت والبعث؛ فمهما بدا الأمر مستحيلًا في نظر البشر، كإحياء حضارة خربة أو إعادة الموتى إلى الحياة، فهو هيّن على الله. وتعلّمنا القصة كذلك أن السؤال الصادق يقود إلى إيمان أقوى، وأن الله يُري المتفكّرين براهين محسوسة على قدرته.

هل عزير نبي في الإسلام؟

اختلف العلماء في كون عزير نبيًّا. فالقرآن لا يصفه صراحةً بأنه نبي، لكنه يذكره في سورة التوبة (الآية 30) في سياق قول بعض اليهود: ﴿عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ (التوبة: 30). والعلماء في ذلك مختلفون: فابن كثير ينقل أن المشهور أنه من أنبياء بني إسرائيل، بينما يرى آخرون أنه رجل صالح أو عالم، لأن حديثًا في سنن أبي داود يذكر أن النبي ﷺ قال إنه لا يدري أعزير نبي أم لا. والمتفق عليه صلاحه وعِظم شأن التجربة المعجزة التي عاشها.

استمتع بجميع القصص القرآنية الـ 47

حمّل تطبيق قصة: قصص مروية بأداء احترافي، والقرآن الكريم كاملًا، ومساعد إسلامي بالذكاء الاصطناعي، والأذكار اليومية.

حمّل مجانًا من App Store
رمز QR لتحميل تطبيق قصة

تتصفّح من حاسوبك؟
امسح الرمز بهاتفك لتحصل على تطبيق قصة مجانًا على iPhone أو Android.

حمّل التطبيق